
مؤسسة الملك الحسين
مركز التميز التربوي
الاولمبياد الوطني الأول للفيزياء والرياضيات
كثر اهتمام التربويين
في الفترة الأخيرة بالآليات والطرق الحديثة التي تمكنهم من قياس مدى استفادة
الطلبة من المواد التي يتلقونها في الغرف الصفية، وقياس مدى فهمهم لهذه المواد،
وقدرتهم على تطبيقها في الحياة العملية.وفكرة الأولمبياد واحدة من هذه الآليات
والطرق التي تطبق في الكثير من دول العالم، والتي لا تهدف فقط إلى حفز الطلبة نحو
التعلم وتقديم المواد التعليمية على شكل مسابقة محفزة، بل تعود إلى أبعد من ذلك،
حيث أن تطبيق مثل هذه المسابقات يعود بفوائد كثيرة على الطالب والمعلم والمنهاج.
نذكر منها:
1-قياس مدى فاعلية
المواد العلمية المقدمة للطلبة.
2-تكشف عن مواطن القوة
والضعف لدى الطلبة.
3- تبرز وبشكل واضح
مدى الفهم والاستيعاب لمواضيع معينة في المنهاج المدرسي.
4-تساعد على تطوير المناهج
المدرسية بشكل أكبر.
5-تكشف عن مستوى
الطلبة في المناطق المختلفة في البلد الواحد.
6- مؤشر قوي على مستوى
الطلبة في المواد المختلفة.
أما تطبيق مثل هذه المسابقات
في دولة ما فهو تعبير واضح عن مدى اهتمام التربويين والمهتمين في هذه الدولة
بتطوير التعليم، فهى توفر لهم المعلومات الدقيقة والعملية التي تساعدهم في دراسة
حالة المواد بشكل منفرد، وتسمح لهم بتطبيق الاختبار على جميع فئات الطلبة وفي كافة
المناطق.
والأردن واحد من هذه
الدول التي تسعى وبشكل كبير لتطوير نظام التعليم والنهوض بمستوى المناهج المدرسية.
ونتيجة لقناعاتنا الكبيرة بأهمية اجراء مثل هذه المسابقات، فقد قام مركز التميز
التربوي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من صندوق الحسين للإبداع
والتفوق بإطلاق مشروع الأولمبياد الوطني للعلوم والرياضيات والذي بدء بتنفيذه
الفعلي هذا العام حيث تم طرح مادتين هما:
الفيزياء والرياضيات ، وتم طرح الأولمبياد على شكل مسابقة من ثلاث مراحل.
المرحلة الاولى: وتشمل جميع مديريات التربية
والتعليم والتعليم الخاص ووكالة الغوث والثقافة العسكرية.
المرحلة الثانية:
والتي تقام على مستوى الأقاليم الثلاث(الشمال، الوسط، الجنوب).
المرحلة الثالثة:
والتي تقام على المستوى الوطني.
وبالفعل، تم تنفيذ
المرحلة الأولى من المسابقة والتي شملت جميع محافظات المملكة، وشارك فيها 3632
طالباً وطالبةً من الصفين العاشر والحادي عشر خضعوا جميعاً لاختبار موحد اقيم
لجميع الطلبة وفي نفس الوقت.
وقد حققت المرحلة
الأولى من الاختبار نجاحاً كبيراً من حيث عدد المشاركين والطريقة التي تم فيها
الاختبار، ونتائج الطلبة، والأسئلة التي قدمت .
واستطاعت اللجنة
الفنية للأولمبياد الاستفادة وبشكل كبير من نتائج الطلبة وذلك بعد تحليلها
ودراستها وتفسيرها.ونتيجة لجمع النتائج ودراستها فقد تم اختيار (644) طالباً
وطالبة يمثلون الأقاليم الثالثة (الوسط، الشمال، الجنوب) وذلك من أجل المشاركة في
المرحلة الثانية للمسابقة والتي ستقام في التاسع والعشرين من الشهر الجاري آملين
أن نوفّق في ادائها بالشكل الأمثل والذي يتوافق والأهداف التي وضعت من أجلها هذه
الأولمبياد.
وتنظر اللجنة
التنفيذية للأولمبياد لهذا المشروع على أنه مشروع وطني يخدم الطلبة والمعلمين بشكل
خاص والمجتمع بشكل عام. لذا، فقد أخذت اللجنة على عاتقها تنفيذ الأولمبياد بالشكل
الذي يليق بسمعة هذا البلد ، فقد عرف الأردن باهتماماته الكبيرة بقضايا التربية
والتعليم. وتسعى اللجنة وبشكل كبير لجعل هذا الحدث الوطني يجري كل عام. كما تسعى
وبشكل جاد لتنفيذ هذه المسابقة في مختلف المواد الدراسية العلمية مثل( الكيمياء،
الأحياء وتكنولوجيا المعلومات) وغيرها من المواد التي تحتاج دائما إلى تطوير
وتجديد.
كما تطمح أيضا في أن
تتمكن من تشكيل فريق دولي يستطيع تمثيل الأردن في الأولمبياد الآسيوية -الدولية
التي تقام كل عام بعد أن يتلقى التدريب المناسب. كما تسعى اللجنة إلى وضع الدراسات
والاحصائيات التي تساعد على تطوير المواد الدراسية التي تجري عليها الاختبارات، كما
تحاول وبشكل جاد الى طرح هذه المسابقة للطلبة من الصف السادس وحتى الحادي عشر.
اللجنة
الفنية للاولمبياد